تدين جامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية، بكافة منتسبيها من الكادر الأكاديمي والإداري والفني والطلابي، بأشد عبارات الإدانة والاستنكار، الجريمة الإرهابية البشعة والمجزرة الوحشية التي ارتكبها طيران العدو السعودي بحق المواطنين في قرية الشرية بمديرية بني حشيش بمحافظة صنعاء، باستهداف منازل سكنية مأهولة بالنساء والأطفال والأسر الآمنة، وتدميرها فوق رؤوس ساكنيها، في جريمة مروعة تجسد مستوى بالغاً من الوحشية والاستهتار بحرمة الدم اليمني والحياة الإنسانية.
وتعبر الجامعة عن بالغ الغضب والاستنكار إزاء هذه الجريمة التي ارتفعت حصيلتها، وفقاً لتصريح متحدث وزارة الصحة والبيئة الدكتور أنيس الأصبحي لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إلى 25 شهيداً و30 جريحاً، في حصيلة تعكس فداحة المجزرة وحجم المأساة الإنسانية التي خلفها استهداف المنازل السكنية الآمنة، وتؤكد أن هذه الجريمة تمثل امتداداً لسلسلة الجرائم والمجازر التي ارتكبها العدو السعودي بحق الشعب اليمني على مدى اثني عشر عاماً.
وتؤكد الجامعة أن ما يضاعف من بشاعة هذه الجريمة وخطورتها، هو تعمد طيران العدو معاودة استهداف المواطنين والمسعفين وفرق الإنقاذ الذين هرعوا إلى موقع القصف لإنقاذ الضحايا وانتشال الشهداء والجرحى من تحت الأنقاض، إلى جانب استهداف الطرق المؤدية إلى موقع المجزرة، وإصابة مصور قناة المسيرة أثناء قيامه بواجبه المهني في تغطية الجريمة؛ في سلوك إجرامي لا يستهدف الضحايا وحدهم، بل يمتد إلى عرقلة عمليات الإنقاذ وإعاقة إسعاف المصابين ومنع وصول المساعدات إليهم.
وتشدد الجامعة على أن استهداف المنازل المأهولة بالسكان، ثم ملاحقة المسعفين والمواطنين وفرق الإنقاذ، يمثل انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والأعراف والمواثيق الدولية والقوانين التي تحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية والطواقم الطبية والإنسانية، ويستوجب المساءلة والمحاسبة، ولا يجوز أن يمر دون موقف دولي مسؤول.
وتحمل الجامعة النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وتداعياتها الإنسانية، وتؤكد أن استمرار استهداف الشعب اليمني ومنازله ومقدراته ومصادر أمنه وحياته لن يؤدي إلا إلى مزيد من المآسي الإنسانية، وأن دماء الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء ستظل شاهدة على هذه الجرائم، ولن تسقط بالتقادم أو تطويها بيانات الصمت والتجاهل الدولي.
وتدعو الجامعة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وإدانة هذه الجريمة بوضوح، والعمل على توثيقها والتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها، واتخاذ مواقف وإجراءات عملية تكفل حماية المدنيين والطواقم الإسعافية والإنسانية، وتضع حداً لاستهداف المنازل والمناطق السكنية.
وتجدد جامعة 21 سبتمبر وقوفها وتضامنها مع أسر الشهداء والجرحى وأبناء مديرية بني حشيش ومحافظة صنعاء، وتعبر عن بالغ مواساتها لأسر الضحايا، سائلة المولى عز وجل أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته وعظيم مغفرته، وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل، وأن يحفظ اليمن وأبناءه من كل سوء.
صادر عن: جامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية
السبت 27 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 7 نوفمبر 2026م.

