المركز الإعلامي
عبد الرحمن اليحيري

نظمت جامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية بالشراكة مع فريق الصدى الطبي ، اليوم الخميس، ندوة علمية متخصصة حول السكتة الدماغية، بعنوان «الوقاية والتعرّف المبكر والتدبير العلاجي المبني على الدليل»، بمناسبة اليوم العالمي للسكتة الدماغية، برعاية معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مجاهد علي معصار، وبمشاركة واسعة من الاستشاريين والأخصائيين وطلاب البورد والجامعات اليمنية، في حضور عكس أهمية الموضوعات العلمية المطروحة وحرص الكوادر الطبية على مواكبة المستجدات في هذا المجال الحيوي.

وفي افتتاح الندوة، أكد معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مجاهد علي معصار في كلمته بالمناسبة أهمية إقامة مثل هذه الفعاليات العلمية المتخصصة، لما تمثله من فرصة لتبادل الخبرات والمعارف، ومناقشة القضايا الطبية النوعية التي تمس حياة المرضى، وتسهم في تطوير مستوى الخدمات الصحية في اليمن، مؤكداً أن نوعية الأوراق العلمية و أهميتها يجعل من هذه الندوة ترتقي إلى مؤتمر علمي مصغر.

وأشار إلى الأهمية الكبيرة التي يكتسبها تخصص المخ والأعصاب، خصوصاً في المجال الجراحي، وما يتطلبه من كفاءات علمية ومهنية عالية، مؤكداً ضرورة التوسع في تخصصات الباطنة للمخ والأعصاب و العمود الفقري، نظراً لما تمثله من مجالات طبية دقيقة تحتاج إليها المنظومة الصحية في اليمن، وما تواجهه من نقص في الكوادر المتخصصة.

وأشاد معالي رئيس الجامعة بفريق الصدى الطبي، وما حققه من مكانة متميزة في تنظيم الفعاليات العلمية النوعية، من خلال اختياره موضوعات ذات أهمية مباشرة للميدان الطبي، مؤكداً حرص الجامعة على دعم الأنشطة البحثية والفعاليات التي تسهم في تطوير الممارسة الطبية، وتعزيز قدرات الكوادر الوطنية.

كما ثمن القيمة العلمية والطبية للكفاءات المشاركة في إعداد وتقديم الأوراق العلمية، مشيداً بما تمتلكه من خبرات ومعارف متخصصة، ومعبراً عن تقديره لجميع العاملين على الإعداد والتنظيم والتجهيز للندوة، وكل الجهات التي أسهمت في إنجاحها.

من جانبها، رحبت عميد كلية الطب بالجامعة الأستاذ الدكتور سلوى الغميري بالمشاركين، مؤكداً أن تخصص المخ والأعصاب يحظى بمكانة متميزة لدى الجامعة، نظراً لطبيعته النوعية ودقة العمل الطبي والجراحي المرتبط به، وما يتطلبه من تأهيل علمي وتدريب عملي مستمر.

وأشاد الغميري بالكوادر الطبية والجراحية العاملة في هذا المجال، وبجهودها في تقديم الرعاية للمرضى وتطوير الممارسات العلاجية، مؤكداً أهمية نقل الخبرات والمعارف العلمية، وتعزيز التواصل بين الباحثين والمتخصصين، بما يتيح تبادل المعرفة بين مقدمي الأوراق العلمية والمتلقين، ويسهم في الارتقاء بمستوى الأداء الطبي.

كما ألقى الدكتور رشاد عبد الغني كلمة بمناسبة اليوم العالمي للسكتة الدماغية تناول فيها السكتات الدماغية بصورة مستفيضة، مستعرضاً تاريخ التعامل معها، وطبيعة الإصابات الناتجة عنها، وأهمية التشخيص الدقيق والتدخل العلاجي المناسب، وما تفرضه من تحديات طبية تستدعي رفع مستوى الوعي والتأهيل والتخصص في هذا المجال.
كما تطرق الدكتور إلى السكتة الدماغية وأبعادها الصحية عالمياً، مدعومة بالإحصاءات التي تشير إلى تسجيل نحو ١٢ مليون إصابة جديدة سنوياً، ووفاة قرابة ٦ مليون شخص نتيجة مضاعفاتها، فيما يعيش أكثر من ١٠٠ مليون شخص حول العالم مع آثارها الصحية.

وعقب الكلمات الافتتاحية، بدأت جلسات الندوة العلمية التي شهدت تقديم ومناقشة عدد من الأوراق العلمية المتخصصة، بمشاركة نخبة من الاستشاريين والأخصائيين في جراحة المخ والأعصاب والطب الباطني والعناية المركزة، تناولت أحدث المعارف والممارسات الطبية المتعلقة بالسكتة الدماغية، وسبل الوقاية منها والتعرف المبكر على أعراضها، والتعامل العلاجي معها وفق الأدلة العلمية الحديثة.

وركزت الأوراق العلمية على عدد من المحاور النوعية، أبرزها النزف داخل الدماغ والتدخلات الجراحية في الحالات المختارة، واستسقاء الدماغ الحاد ودور التصريف البطيني الخارجي في التعامل معه، والوذمة الدماغية وارتفاع الضغط داخل القحف، والاحتشاء الدماغي الواسع واستئصال نصف القحف في الحالات المحددة، إلى جانب التكامل بين جراحة المخ والأعصاب والأشعة التداخلية والعناية المركزة في تدبير الحالات الحرجة.

وشهدت جلسات الندوة نقاشات علمية مستفيضة وتفاعلاً لافتاً من المشاركين، عكست مستوى الاهتمام بالموضوعات المطروحة، وأهمية الاستفادة من الخبرات الوطنية المتخصصة في تطوير الممارسات الطبية والجراحية، وتعزيز التكامل بين مختلف التخصصات المعنية بالتعامل مع السكتات الدماغية.

وتأتي إقامة هذه الندوة في إطار الاهتمام بتعزيز التعليم الطبي المستمر، ومواكبة التطورات العلمية في التخصصات الطبية الدقيقة، وتوفير منصة علمية لتبادل الخبرات بين الاستشاريين والأخصائيين وطلبة البورد و الجامعات، بما يسهم في بناء القدرات الوطنية والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.

وفي ختام الندوة، جرى تكريم مقدمي الأوراق العلمية والمنظمين والداعمين، تقديراً لجهودهم وإسهاماتهم العلمية والتنظيمية في إنجاح هذه الفعالية، التي عكست أهمية الشراكة بين الجامعة وفريق الصدى الطبي في تنظيم الأنشطة العلمية المتخصصة، ودعم الكفاءات الوطنية، وتعزيز حضور البحث العلمي في الميدان الطبي.