تدين جامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية، بكافة منتسبيها من الكادر الأكاديمي والإداري والفني والطلابي، بأشد عبارات الاستنكار والإدانة، المجزرة الوحشية التي ارتكبها العدوان السعودي، اليوم الجمعة، باستهداف سوق الحضارة الشعبي في مديرية الوازعية بمحافظة تعز، بثلاث غارات جوية، وفقاً لما أعلنته الجهات الرسمية في صنعاء، في جريمة مروعة أسفرت، بحسب الحصيلة المعلنة من وزارة الصحة والبيئة، عن استشهاد وإصابة عشرات المواطنين منهم نساء و أطفال.
وتستنكر الجامعة بكافة منتسبيها هذا الصلف والإجرام السعودي الممتد لأكثر من ١٢ عاماً، مؤكدة أن استهداف سوق شعبي مكتظ بالمواطنين، أثناء ممارستهم حياتهم اليومية وسعيهم لتأمين احتياجاتهم المعيشية، يمثل جريمة بالغة الوحشية، وانتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والشرائع السماوية والقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المدنيين والأعيان المدنية، ويكشف حجم الاستهتار بأرواح الأبرياء وحرمة الحياة الإنسانية.
وتعرب الجامعة عن بالغ الأسى والحزن إزاء هذه المجزرة التي حوّلت مكاناً يرتاده المواطنون طلباً للرزق وقوت أسرهم إلى مشهد من الدماء والدمار، مؤكدة أن استهداف الأسواق ومصادر أرزاق المواطنين لا يقتصر أثره على الخسائر البشرية المباشرة، بل يمتد ليضاعف معاناة الأسر ويهدد أمنها المعيشي والاقتصادي، ويعمّق المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب اليمني.
وتحمّل الجامعة النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وتداعياتها الإنسانية والقانونية، وتؤكد أن استمرار استهداف المدنيين والأعيان المدنية يمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويستوجب موقفاً دولياً جاداً يتجاوز بيانات القلق والإدانة إلى إجراءات عملية تكفل حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وتؤكد الجامعة أن دماء الضحايا الأبرياء ليست أرقاماً عابرة في نشرات الأخبار، وأن استهداف الإنسان في حياته وأمنه ولقمة عيشه جريمة تمس الضمير الإنساني بأسره، ولن تسقط بالتقادم، مهما طال الزمن.
وتتقدم جامعة 21 سبتمبر بخالص التعازي وعظيم المواساة إلى أسر الشهداء وذويهم، وإلى أبناء مديرية الوازعية ومحافظة تعز، سائلةً المولى عز وجل أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل، وأن يحفظ اليمن وأبناءه من كل سوء.
صادر عن:
جامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية
الجمعة ٢٦ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ
الموافق
٦ نوفمبر ٢٠٢٦م
