المركز الإعلامي
عبد الرحمن اليحيري

في إطار برنامجها التوعوي المتواصل لإبراز مظلومية الشعب اليمني وكشف جرائم العدوان السعودي وتداعياته على الوطن والمواطن، واصلت جامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية، اليوم، فعالياتها التوعوية التي تستهدف مختلف الكليات والنيابات والمراكز والقطاعات، بإقامة فعالية توعوية بكلية الهندسة والحاسوب، برعاية وإشراف ومتابعة معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مجاهد علي معصار.

وشهدت الفعالية حضور نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور مطيع أبو عريج، ونائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب الأستاذ الدكتور جميل أحسن مجلي، وأمين عام الجامعة الأستاذ عبد الكريم الأكحلي، والمستشار الثقافي للجامعة الأستاذ الدكتور إبراهيم الحمدي،حيث قدم محاورها عميد كلية الهندسة والحاسوب الأستاذ الدكتور عبد الرحمن عبيد، مستعرضاً جملة من الحقائق والبيانات والإحصاءات والشواهد التاريخية والميدانية التي توثق حجم المظلومية التي تعرض لها الشعب اليمني على مدى اثني عشر عاماً من العدوان والحصار.

وتناولت المحاضرة الأبعاد التاريخية والسياسية والإنسانية للعدوان على اليمن، وما صاحبه من استهداف للمدنيين ومقدرات الوطن ومنشآته الحيوية، وما خلفه من خسائر بشرية ومادية واقتصادية، فضلاً عن التداعيات الكارثية للحصار ونهب الثروات الوطنية وقطع المرتبات، وما ترتب على ذلك من تدهور في الأوضاع المعيشية والخدمية، واستهداف لمقومات الحياة في مختلف المحافظات.

وخصص المحاضر جانباً مهماً من عرضه لتناول الجرائم والأحداث الدامية التي شهدتها البلاد خلال الأيام الأخيرة، وفي مقدمتها استهداف سوق الحضارة الشعبي بمديرية الوازعية بمحافظة تعز، وما أعقبه من سقوط ضحايا مدنيين، إلى جانب الجريمة التي شهدتها قرية الشرية بمديرية بني حشيش بمحافظة صنعاء، والتي تعرضت فيها منازل سكنية للقصف، مخلفةً عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، في مشاهد تعكس فداحة الخسائر الإنسانية التي يدفع ثمنها الأبرياء.

وأشار إلى أن وزارة الصحة والبيئة أعلنت ارتفاع حصيلة ضحايا استهداف قرية الشرية إلى 72 شهيداً وجريحاً، بينهم 33 شهيداً و39 مصاباً، وفق الحصيلة شبه النهائية المعلنة في الثامن من نوفمبر الجاري، مستعرضاً ما تمثله هذه الجريمة من مأساة إنسانية جديدة تضاف إلى سجل المعاناة التي يعيشها أبناء الشعب اليمني.

كما سلطت المحاضرة الضوء على الأضرار التي لحقت بالمنشآت والمرافق العامة والخاصة، وما تعرضت له القطاعات الصحية والتعليمية والخدمية من استهداف، مؤكدةً أهمية توثيق هذه الوقائع وحفظ الشواهد والأدلة المتعلقة بها، وتقديمها للرأي العام المحلي والدولي، بما يكشف حجم الخسائر والانتهاكات ويحول دون تغييب معاناة الضحايا عن الذاكرة والاهتمام الدولي.

وتطرقت المحاضرة إلى أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به الكوادر الهندسية والتقنية والعلمية في توثيق آثار العدوان، ورصد الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمنشآت، والاستفادة من الإمكانات العلمية والتكنولوجية في حفظ البيانات والأدلة وإعداد الدراسات والتقارير التي تسهم في إظهار حجم الدمار وآثاره على المجتمع والتنمية.

من جانبه، أكد نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور مطيع أبو عريج أهمية اضطلاع المؤسسات الأكاديمية بمسؤوليتها في تعزيز الوعي الوطني، وربط المعرفة العلمية بالقضايا الوطنية والإنسانية، بما يسهم في بناء جيل يمتلك الوعي والإدراك والقدرة على فهم الأحداث وتحليلها استناداً إلى الحقائق والشواهد.

وتأتي هذه الفعالية ضمن المسار التنفيذي الذي أطلقته قيادة الجامعة عقب الاجتماع الموسع برئاسة معالي رئيس الجامعة، والهادف إلى جعل التوعية بمظلومية الشعب اليمني وكشف جرائم العدوان أولوية مؤسسية مستمرة، من خلال برنامج يومي يتنقل بين مختلف الكليات والعمادات والمراكز والقطاعات، وتتكامل فيه الأدوار الأكاديمية والثقافية والإعلامية والبحثية.

وتؤكد جامعة 21 سبتمبر من خلال هذا البرنامج أن دور المؤسسات التعليمية لا يقف عند حدود التحصيل العلمي والتأهيل الأكاديمي، بل يمتد إلى بناء الوعي المجتمعي، وتوثيق القضايا الوطنية والإنسانية، وتسخير المعرفة والإمكانات العلمية في خدمة الوطن، وإيصال حقيقة ما تعرض له الشعب اليمني إلى العالم، بما يعزز حضور قضيته ومظلوميته في مختلف المحافل والمنابر.