المركز الإعلامي
عبد الرحمن اليحيري

بحضور معالي رئيس جامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية الأستاذ الدكتور مجاهد علي معصار، ونائبه للشئون الأكاديمية الأستاذ الدكتور مطيع أبو عريج دشنت جامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية ، اليوم، مرحلة جديدة من برنامجها التوعوي المتواصل حول العدوان السعودي الصهيوأمريكي على اليمن ومظلومية الشعب اليمني، من خلال تدشين الفعاليات التوعوية بمحاضرة علمية وثقافية استهدفت عددا كبيراً من طلاب وطالبات الجامعة، في إطار توجه مؤسسي يجعل التوعية والتعريف بحقيقة العدوان وتداعياته إحدى أولويات الجامعة ومسؤولياتها الوطنية والمجتمعية، وترجمةً عملية لمخرجات الاجتماع الموسع الذي عقدته قيادة الجامعة يوم أمس برئاسة معالي رئيس الجامعة.

وفي الفعالية، أكد معالي رئيس الجامعة أهمية استشعار الحس الوطني والمسؤولية تجاه الوطن، والوعي بحجم المظلومية التي تعرض لها الشعب اليمني جراء العدوان والحصار المستمرين منذ اثني عشر عاماً، مشدداً على أن الدفاع عن الوطن وسيادته وكرامته ومقدراته واجب وطني مقدس وجهاد مقدس، يتطلب من الجميع الاضطلاع بمسؤولياتهم كلٌّ من موقعه واختصاصه وإمكاناته.

وأوضح أن مواجهة العدوان لا تقتصر على المواقف الشخصية، بل تستوجب أيضاً وعياً وطنياً راسخاً، ومعرفة دقيقة بحقيقة ما تعرض له اليمن من استهداف وتدمير وحصار، وما خلفه ذلك من مآسٍ إنسانية وخسائر في الأرواح والممتلكات ومقدرات الوطن، مؤكداً أن المؤسسات الأكاديمية تقع عليها مسؤولية مهمة في توعية الأجيال وتزويدها بالحقائق والشواهد التي تعزز وعيها بقضايا وطنها.

وشدد معاليه على أن هذه الفعاليات ليست نشاطاً عابراً أو مناسبة مؤقتة، وإنما توجه مؤسسي مستمر وأولوية في برنامج عمل الجامعة، يستوجب الاستمرار والتوسع والتطوير، بما يضمن وصول الرسالة التوعوية إلى جميع الطلاب والطالبات في مختلف الكليات والمستويات والمراكز، مؤكداً أن كل فرد في الجامعة ينبغي أن يكون صوتاً فاعلاً في توضيح مظلومية الشعب اليمني، وأن تتحمل القيادات الأكاديمية والإدارية مسؤولية توجيه الجهود وتنسيقها وتفعيل مختلف الإمكانات المتاحة.

وأشار إلى أن الجامعة ستواصل إقامة هذه الفعاليات والمحاضرات بصورة دورية ويومية، وفق برنامج تنفيذي يشمل مختلف القطاعات والكليات والمراكز والإدارات، وبما يضمن استمرارية التوعية واتساع نطاقها، وتكامل الأدوار في توثيق مظلومية الشعب اليمني وإبرازها وإيصالها إلى الرأي العام المحلي والدولي بمختلف الوسائل والمنابر المتاحة.

وكانت المحاضرة التي ألقاها المستشار الثقافي للجامعة، عميد كلية الإدارة الطبية الأستاذ الدكتور إبراهيم الحمدي، قد تناولت الأبعاد التاريخية والسياسية والإنسانية للعدوان على اليمن، مستعرضةً نبذة تاريخية حول طبيعة العلاقات اليمنية السعودية ومحطاتها المختلفة، وما ارتبط بها من تدخلات ومواقف تجاه اليمن، إلى جانب العلاقة بين السعودية والكيان الصهيوني ومواقفها تجاه القضية الفلسطينية، في سياق تناول الأبعاد الإقليمية والدولية للعدوان.

واستعرض المحاضر بالأرقام والإحصاءات والشواهد التوثيقية حجم الخسائر البشرية والمادية والاقتصادية التي خلفها العدوان، وما تعرض له المدنيون من استهداف، وفي مقدمتهم النساء والأطفال، مع تسليط الضوء على الضحايا من النساء اليمنيات، وما خلفته الاعتداءات من مآسٍ إنسانية، فضلاً عن تدمير البنية التحتية والمنشآت الصحية والتعليمية والخدمية، وما ترتب على الحصار الجائر من تداعيات طالت مختلف مناحي الحياة.

كما تناولت المحاضرة آثار الحصار ونهب الثروات الوطنية وقطع المرتبات، وانعكاساتها على الأوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية، مدعمةً الشروح والعروض التوضيحية والفيديوهات التوثيقية التي عكست جوانب من حجم المظلومية والمعاناة التي تعرض لها الشعب اليمني على مدى اثني عشر عاماً.

وتأتي هذه الفعالية في سياق تفعيل الدور الوطني والأكاديمي والثقافي والإعلامي للجامعة، وتنفيذاً لمخرجات الاجتماع الموسع لقيادتها، الذي أقر إعداد برنامج تنفيذي عاجل وشامل تتوزع بموجبه المهام على مختلف النيابات والقطاعات والكليات والمراكز والإدارات، بما يوحد الجهود ويعزز فاعلية الأداء، ويجعل من توضيح مظلومية الشعب اليمني وتوثيقها ونقلها إلى العالم مسؤولية مؤسسية مستمرة.

حضر الفعالية مساعد نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا لشؤون البحث العلمي عميد عمادة البيئة وخدمة المجتمع الأستاذ الدكتور منير الوصابي، ونائب عميد كلية الإدارة الطبية الدكتور صادق السداعي، وجمع غفير من الطلاب والطالبات.