إدارة الجودة والتحسين النوعي وفق المنهج النبوي القرآني ودورها في تحسين الأداء وجودة الخدمات بالمنظمات الصحية

منير مصلح الوصابي1، مجاهد علي معصار1
1 عضو هيئة التدريس بجامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية


مستخلص البحث

يهدف هذا البحث إلى استكشاف دور المنهج النبوي القرآني في إدارة الجودة والتحسين النوعي ومدى إسهامه في تحسين الأداء وجودة الخدمات في المنظمات الصحية، من خلال تسليط الضوء على المبادئ والقيم القرآنية والنبوية التي تعزز مفاهيم الإتقان، والرقابة الذاتية، والعدالة، والتطوير المستمر، ومقارنتها مع أسس إدارة الجودة الشاملة في الفكر الإداري المعاصر، تتجلى أهمية هذا البحث في كونه يقدم نموذجًا تكامليًا يجمع بين المرجعية الدينية والمعايير الإدارية المعاصرة، وهو ما يُسهم في تطوير استراتيجيات فعالة لتحقيق الجودة المستدامة والارتقاء بالخدمات الصحية، لا سيما في السياقات التي تتسم بخصوصية ثقافية ودينية كما هو الحال في المجتمعات الإسلامية وفي مقدمتها اليمن.
اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي، والمنهج الاستنباطي لاستقراء النصوص القرآنية والأحاديث النبوية، وقد أظهرت النتائج أن تطبيق منهج الجودة المستند إلى القيم القرآنية والنبوية يعزز من فاعلية الأداء المؤسسي، ويرسّخ ثقافة التحسين المستمر، ويُسهم في تعزيز سلامة المرضى ورضاهم، ويربط بين الرقابة الداخلية (الضمير المهني) والرقابة الإدارية، كما يعزز الالتزام المهني والعدالة في تقديم الخدمات، وقد خلص البحث إلى أن دمج المنهج النبوي القرآني في سياسات الجودة المؤسسية يُعد مدخلاً فعالاً للتحسين النوعي المتكامل والمستمر، ويقدم المنهج النبوي القرآني منظومة متكاملة من المبادئ الأخلاقية والإنسانية التي توجه سلوك الأفراد وتؤسس لقيم العمل المهني الشريف، وفي المجال الصحي، حيث تتلاقى الأرواح والآلام والآمال، يصبح الالتزام الأخلاقي والروحي ضرورة حتمية لضمان جودة الرعاية وسلامة المرضى، ونجد بأن القرآن الكريم والسنة النبوية قد أرست ضوابط واضحة تحث على الإخلاص، والرحمة، والتفاني، والصدق، وهي قيم جوهرية في الممارسة الصحية، كما يربط هذا المنهج بين الطمأنينة النفسية والتوكل على الله وبين تحسن الحالة الصحية للمرضى، مما يعزز أهمية تكامل الرعاية الطبية مع الدعم النفسي والروحي للمريض.

الكلمات المفتاحية

إدارة الجودة، التحسين النوعي، الأداء المؤسسي، الخدمات الصحية، المنهج النبوي القرآني.