نظّمت جامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية، ممثلةً بالإدارة العامة للأنشطة في نيابة شؤون الطلاب، بالتعاون مع ملتقى الطالب الجامعي، فعالية احتفالية مركزية ضمن برنامج أسبوع الشهيد للعام 1447هـ–2025م، وفاءً لتضحيات الشهداء الذين قدّموا أرواحهم دفاعاً عن الأرض والعِرض والسيادة.

وفي كلمته خلال الفعالية، أكد معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مجاهد علي معصار أنّ بلادنا قدّمت خيرة أبنائها وقادتها في سبيل الدفاع عن قضية الشعب اليمني ومظلوميته، وأن مسيرتنا الإيمانية يقودها رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم الشهيد القائد، ومنهم رئيس وشهيد، ورئيس وزراء شهيد، ورئيس أركان جيش شهيد، وغيرهم ممن صاغوا بدمائهم ملامح الحرية والكرامة.

وشدد معاليه على أنّنا اليوم مفوَّضون قائد المسيرة القرآنية السيد العلم عبد الملك بن بدر الدين الحوثي –يحفظه الله– لاتخاذ كل ما يلزم من قرارات وإجراءات تحفظ للوطن سيادته وأمنه و استقراره و استقلالية قراره، وتقطع يد الوصاية والتبعية، وتضمن بناء الدولة العادلة التي ضحّى الشهداء من أجلها. وأشار إلى أنّ الجامعة، بمنهجها الوطني، ستظل حاضنة للوعي والثقافة والبناء الإنساني والأكاديمي الذي يتوافق مع تطلعات المسيرة في استمرار النهوض بالوطن.

كما ألقى الشيخ المجاهد صلاح الجلال كلمة الضيوف، والتي قدّم فيها قراءة معمّقة لدور الشهداء في ترسيخ مفهوم العزة والكرامة والحرية، مؤكداً أن دماءهم هي التي صنعت الانتصار وأرست قواعد الثبات الشعبي في مواجهة العدوان.
وتحدث الجلال عن المسؤولية الدينية والوطنية التي تقع على عاتق جميع أبناء الشعب تجاه أسر الشهداء، فهم أصحاب فضل وسبق وتضحية، وما قدّموه يستلزم الوفاء العملي، سواء بالدعم المعنوي أو بتجسيد القيم التي ضحّى الشهداء من أجلها.
مشدداً على أن السير في خط الشهداء لا يكون بالشعارات، وإنما بالثبات، والصبر، والعمل، وتعزيز الوعي، وحماية مكتسبات الوطن.

كما ألقى عميد كلية الإدارة الطبية المستشار الثقافي للجامعة الأستاذ الدكتور إبراهيم الحمدي كلمة ترحيبية عبّر فيها عن تقدير الجامعة العميق لأسر الشهداء، مؤكداً أن هذه المناسبة تمثل محطة سنوية لتعزيز الارتباط الواعي بالمشروع القرآني الذي سار عليه الشهداء، وتذكيراً بأهمية استحضار عطائهم في كل مفاصل التعليم والبناء المؤسسي. وأشار الحمدي إلى أن الجامعة تضع هذه المناسبة في مقدمة أولوياتها الإدارية والثقافية، باعتبارها جزءاً من الهوية الوطنية ومسار الارتقاء الأخلاقي والإنساني.

وتخلّل الفعالية تقديم قصيدتين شعريتين للشاعر أحمد صالح سلمة وللشاعر رعد فائز نشوان، حيث عبّرت القصيدتان عن ملاحم الفداء والبطولة التي سطّرها الشهداء، كما جسّدتا معاني الوفاء والصمود والانتماء للمشروع القرآني.

كما قدّمت فرقة شهيد المنبر فقرة إنشادية مؤثرة حملت في معانيها روح الجهاد والإيمان، وأبرزت مكانة الشهداء في وجدان الأمة اليمنية.

وفي ختام الفعالية، قام معالي رئيس وكبار الضيوف الجامعة بتكريم أسر الشهداء عبر تقديم شهادات تقدير ومبالغ رمزية عرفاناً بتضحياتهم العظيمة، وتقديراً لصمودهم الذي يمثّل امتداداً لرسالة أبنائهم الذين ارتقوا دفاعاً عن الوطن.