بسم الله الرحمن الرحيم

في الوقت الذي تتواصل فيه جرائم الكيان الصهيوني الغاشم بحق الشعب الفلسطيني في غزة، أقدم هذا الكيان المجرم بدعم وإسناد مباشر من الإدارة الأمريكية على ارتكاب جريمة نكراء جديدة بحق الشعب اليمني، مستهدفًا العاصمة صنعاء ومحافظة الجوف ومختلف المناطق الآهلة بالسكان، عبر غارات عدوانية طالت الأعيان المدنية والمرافق والخدمية الصحية والمنشآت الحيوية، في عمل إجرامي جبان يندى له جبين الإنسانية، ويكشف وحشية هذا العدو الذي لا يعرف للإنسانية ولا للقانون الدولي أي معنى أو حرمة.

لقد تجاوز العدوان الصهيوني في وحشيته كل الخطوط الحمراء، حيث استهدف المنازل الآمنة والأحياء المكتظة بالمدنيين العزل، وأوقع عشرات الضحايا الأبرياء من الشيوخ والنساء والأطفال، كما طال استهدافه المتعمد الصحفيين والإعلاميين الذين يحملون رسالتهم في فضح جرائمه ونقل حقيقة مشهد الدم والدمار إلى العالم، في محاولة بائسة لإسكات الكلمة الحرة وتكميم الأفواه. وهذا السلوك الإجرامي إنما يؤكد حالة التخبط والعجز التي يعيشها العدو الصهيوني نتيجة الضربات اليمنية الحيدرية القوية في عمق كيانه الغاصب، والتي هزّت عنق هذا الكيان المهترئ وأربكته أمام العالم، فلم يجد سوى أن يفرغ حقده في استهداف المدنيين والمنشآت المدنية بعيدًا عن ميادين المواجهة.

إن جامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية بكافة منتسبيها من الكادر الأكاديمي والإداري والفني والطلابي إذ تدين هذه الجرائم الوحشية وتستنكرها بأشد العبارات، فإنها تؤكد على ما يلي
أولًا إن ما أقدم عليه العدو الصهيوني من استهداف متعمد للأعيان المدنية والصحفيين والإعلاميين يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية والإنسانية

ثانيًا إن هذه الجرائم لم تكن لتقع لولا الغطاء الأمريكي المفضوح، والدعم العسكري والسياسي الذي يوفره البيت الأبيض لهذا الكيان المجرم، وهو ما يجعل الولايات المتحدة شريكًا كاملًا في كل قطرة دم يمنية تُسفك وكل منزل يُهدم.

ثالثًا إن هذه الاعتداءات الجبانة لن تُثني الشعب اليمني الصامد وقواه الوطنية عن مساندة وتأييد كل القرارات الصادرة عن قيادتنا الثورية والسياسية في مواجهة هذا العدو المجرم وداعميه و المضي في موقفه الثابت إلى جانب محور المقاومة، ومناصرته لقضية فلسطين المركزية، ومواصلته ضرباته الحيدرية الموجعة التي زلزلت كيان العدو في عمقه، والتي أثبتت أن اليمن حاضر بكل قوة في معركة الأمة.

رابعًا إننا نحمل المجتمع الدولي ومنظماته الحقوقية والإنسانية المسؤولية الكاملة عن صمته المعيب وتخاذله أمام هذه الجرائم، ونطالب بفتح تحقيق دولي عاجل وإيقاف هذه الاعتداءات فورًا، ورفع الغطاء عن هذا الكيان الإرهابي الذي يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي

إن جامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية إذ تعلن وقوفها التام مع القيادة الشعب اليمني المجاهد ومع أبناء غزة الصامدين، فإنها تؤكد أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية لن يزيدنا إلا إصرارًا على الثبات في خندق المقاومة، وسيظل الدم اليمني الزكي شاهدًا على بشاعة هذا العدو وجرائمه المتواصلة، ولن تسقط بالتقادم حقوق شعوبنا مهما طال الزمن.

صدر عن جامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية
18 ربيع الأول 1447هـ
الموافق
10 سبتمبر 2025