برعاية كريمة من عضو المجلس السياسي الأعلى الأستاذ الدكتور/ عبدالعزيز صالح بن حبتور، دُشّنت صباح اليوم الثلاثاء الموافق 8 يوليو 2025م، فعاليات المؤتمر العلمي التاسع لجامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية بالعاصمة صنعاء، وذلك لمناقشة بحوث التخرج للدفعة الثالثة من كلية الطب للعام الجامعي 1447هـ، تحت شعار: “البحث العلمي ركيزة جودة التعليم ومخرجاته” .

وفي حفل التدشين الذي حضره النائب الأول لرئيس الوزراء العلاّمة محمد مفتاح، و وكيلا وزارة الصحة الدكتور علي جحاف والدكتور /نجيب قباطي ووكيل وزارة الخدمة المدنية والتطوير الإداري الأستاذ عبدالله حيدر ووكيل محافظة صنعاء الأستاذ حميد عاصم و المدير التنفيذي لمركز تقنية المعلومات الدكتور / فؤاد حسن عبد الرزاق وعدد من رؤساء الجامعات الحكومية والخاصة، ونواب رئيس الجامعة ومساعديهم و أمين عام الجامعة الأستاذ عبد الكريم الأكحلي و عمداء الكليات ونوابهم و عدد من رؤساء الجامعات وقيادات المجلس الطبي الأعلى والمجلس اليمني للاختصاصات الطبية و مجلس الاعتماد الأكاديمي و عدد من المسئولين، عبر عضو المجلس السياسي الأعلى عن الشكر لقيادة الجامعة وطاقمها الأكاديمي والإداري على كافة الأنشطة والحراك العلمي والبحثي الذي تشهده الجامعة.

وأعرب عن الاعتزاز بالطلاب الخريجين كأطباء وطبيبات وبمستواهم العلمي.. لافتا إلى ما تمثله مخرجات الجامعة من أهمية كبيرة في ظل احتياج القطاع الصحي والمجتمع للأطباء والطبيبات في مختلف التخصصات للمساهمة في تقليص فجوة الاحتياج الكبيرة.

وأكد الدكتور بن حبتور أن جامعة 21 سبتمبر أصبحت من الجامعات الرئيسية التي تساهم في رفد المنشآت الصحية بالكوادر المؤهلة والكفؤة.. مشيرا إلى أن مخرجات هذه الجامعة تحظى باهتمام القيادة كما تحظى بقية الجامعات اليمنية خاصة التي لديها كليات طب بذات القدر من الاهتمام.
كما طمأن الطلاب الخريجين بأن شهاداتهم هي محل اهتمام الدولة والحكومة وثقة الجهات الرسمية لتكون من أبرز مخرجات الجامعات محليا وإقليميًا، مشيدًا بجهود قيادة الجامعة وطاقمها الأكاديمي والإداري على الحراك العلمي والبحثي المستمر.

وفي كلمته بالمناسبة أكد وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان، أهمية مهنة الطب كون الطبيب يتعامل مع أرواح الناس.. لافتا إلى أهمية قيام الأطباء بواجبهم الإنساني والأخلاقي تجاه المرضى.
داعياً الخريجين إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة باعتبار الطب خدمة للناس وليس سلعة.

واعتبر وزير الصحة الأطباء كالجنود الذين يواجهون الأعداء في الجبهات، وما يحصل في غزة أكبر شاهد على دور الأطباء وتضحياتهم في سبيل إنقاذ أرواح الناس ومعالجة الجرحى والمصابين.. لافتا إلى أن العدو الصهيوني يستهدف الأطباء كونهم يمثلون خط الدفاع الأول عن المجتمع.

وأكد أن التعليم الطبي ووزارة الصحة والجامعات يسيرون في اتجاه واحد، ففيما يتعلق بالتدريب تم اتخاذ قرار مشترك بين وزارتي الصحة والتربية والتعليم والبحث العلمي، بشأن جعل التدريب في الجامعات الحكومية والخاصة مركزياً وتوزيع طلبة الامتياز بين الوزارتين لتجنب مشكلة الازدحام الحاصل في المستشفيات الحكومية.

وأفاد بأن هذا التنسيق سيسهم في تقديم الخدمة للناس في المستشفيات التي لا يوجد فيها امتياز، وكذا التخفيف من الازدحام لطلبة الامتياز في بعض المستشفيات الحكومية.. داعياً الأطباء إلى التخصص في الدراسات العليا كون البلد بحاجة إلى التخصصات الدقيقة والنوعية.

من جانبه أشاد نائب وزير التربية والتعليم والبحث العلمي الدكتور حاتم الدعيس بدور جامعة 21 سبتمبر في إقامة المؤتمرات العلمية ومنها المؤتمر التاسع لمناقشة أبحاث التخرج للدفعة الثالثة بكلية الطب والهادف إلى تعزيز ثقافة البحث العلمي لدى الطلاب وتحفيزهم على التميز والإبداع في إعداد مشاريعهم البحثية.

وأشار إلى أهمية دور الجامعة في تحديد عناوين مشاريع أبحاث تخرج الطلبة لضمان الارتقاء بمستويات الطلبة والابتعاد عن التكرار، وتشجيع الباحثين على تقديم أبحاث تخدم المجتمع وتعالج قضاياه، عبر مسابقة أفضل مشروع تخرج.

وأكد الدكتور الدعيس أن التطور الذي شهدته الجامعة في المنشآت الأكاديمية والبنية التحتية يعكس حرص قيادتها على الاهتمام بالجودة والاعتماد الأكاديمي والتطوير والتحديث ومواكبة المتغيرات العالمية.. مبيناً أن الاعتماد الأكاديمي هو الأداة لتجويد التعليم وضبط أداء الجامعات وتحديد نقاط الضعف والقوة وآليات التطوير.

من جهته أكد معالي رئيس جامعة 21 سبتمبر – رئيس المؤتمر الأستاذ الدكتور / مجاهد معصار، أن الجامعة تواصل أداء رسالتها في بناء الإنسان وتعزيز منظومة التعليم الجامعي وإعداد كوادر طبية تمتلك من الكفاءة والإيمان.

واعتبر المؤتمر محطة علمية تعكس الجهد والإصرار ودليلا على اهتمام الجامعة بالتدريب والتمكين.. مشيرا إلى أن المؤتمر يمثل نتاجا لسنوات من الجد والاجتهاد والسعي لربط المعرفة الأكاديمية بالواقع الصحي واحتياجات المجتمع.

ولفت إلى أن الجامعة استطاعت في فترة وجيزة تخريج نحو 1500 طبيب وطبيبة مؤهلين ومدربين وقادرين على تقديم الخدمة الصحية للمرضى بكفاءة واقتدار.. منوها بجهود كل من أسهم في إنجاح هذا المؤتمر.

فيما أشار معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق الأستاذ /حسين حازب إلى أن جامعة 21 سبتمبر استطاعت أن تصمد وتتجاوز الظروف الصعبة.. مؤكداً أن هذه الجامعة تعد من الجامعات المتخصصة في التعليم الطبي في اليمن وشهدت تحولات وتطورات نوعية في مختلف المجالات.

في حين أكد نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور/ مطيع أبو عريج، وعميد كلية الطب الأستاذ الدكتور/سلوى الغميري، حرص الجامعة على إبراز دورها في دعم البحث العلمي تشجيع الابتكار والمبادرات الطلابية، والسعي لربط مخرجات التعليم بالواقع المهني والمجتمعي من خلال مناقشة قضايا علمية وتطبيقية هادفة.

واستعرضا محاور وأهداف المؤتمر الذي سيناقش على مدى ثلاثة أيام 37 بحثاً لخريجي الدفعة الثالثة والتي تتضمن تقديم الحلول والمعالجات لعدد من الأمراض والإشكاليات الصحية التي تواجه المجتمع، وتبادل الخبرات بين أعضاء هيئة التدريس والطلبة والمشرفين والمقيّمين للارتقاء بجودة مشاريع التخرج، والسعي لنشر الأبحاث في مجلة الجامعة ومجالات علمية محكمة، وفتح آفاق التعاون مع المؤسسات الصحية والمستشفيات.
واستعرضا أهم إنجازات الجامعة، مشددين على أن مخرجات كلية الطب اليوم تمثل ثمرة جهود متكاملة هدفت إلى تأهيل طبيب مهني متمكن، مزوّد بالعلم والبحث والخبرة، وقادر على تقديم الخدمة الصحية بكفاءة عالية.

كما ألقيت كلمة عن الخريجين للدكتورة سمية الحملي، عبرت عن الشكر لأعضاء هيئة التدريس وقيادة الجامعة على جهودهم التي ساهمت في تخريج هذه الدفعة.

إلى ذلك اطلع الدكتور بن حبتور والحاضرون على المعرض الخاص بمشاريع أبحاث التخرج لطلاب الدفعة الثالثة بكلية الطب، واستمع من معالي رئيس الجامعة وعميدة كلية الطب إلى شرح حول مشاريع التخرج والتي تناولت عددا من العناوين الهامة مثل انتشار وعوامل الخطر لآلام العنق بين جراحي الأعصاب في مدينة صنعاء، وانتشار القدم السكري والعوامل المرتبطة بها بين المرضى المترددين على مستشفيي الجمهورية والثورة، ومدى نجاح عمليات إزالة الظفرة المتكررة باستخدام رقعة الملتحمة خلال السنوات الأربع الأخيرة، ومدى تأثير البهاق على نمط حياة المرضى، وغيرها من الأبحاث.

تخلل الحفل عرض ريبورتاج حول إنجازات الجامعة خلال السنوات الخمس الماضية.